المنهاج التربوي: إشكالاتُ التَّقويم وآفاقُ التَّطوير: المنهاج المغربي أنموذجًا
الكلمات المفتاحية:
المنهاج التربوي، التقويم، التطويرالملخص
يعدّ بناء المناهج أسَّ السياسة التعليمية وجوهرها؛ إذ المنهاج التربوي curriculum يعكس تصوّرات المجتمع وانتظاراته على مختلف الأبعاد والمستويات: الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ومع تجدد الحاجيات والانتظارات المجتمعية؛ تبرز الحاجة ماسّة إلى تطوير النظم التربوية وتحديثها، وتعديل المناهج الدراسية القائمة، وتجريب مناهج جديدة تواكب المستجدات والتطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وتستند عملية تقويم المناهج إلى معايير أهمها: الشمولية في التقويم، وتقويم المنهاج الفعلي المنفَّذ ونتائج التعلم، والصدقية في التقويم، ومراعاة مبدأ الوظيفية في التقويم والاستمرارية.
ثم استخدام أدوات ووسائل متنوعة للتقويم قصد تحقيق الصدقية، وذلك للحكم على مدى تحقق الأهداف التربوية، والكشف عن حاجات المتعلمين، وتصحيح مسار التعلمات، وإمداد صناع القرار التربوي بالمعطيات الدقيقة لتطوير المناهج.
وفي الشق التطبيقي للدراسة تناولت واقع المنهاج التربوي المغربي وما رافقه من إشكالات في تقويمه، حيث رصد البحث أهم المشاريع الإصلاحية التي عرفها المنهاج التربوي المغربي منذ فجر الاستقلال إلى مطلع سنة 2022 مع خارطة الطريق.
وقد حصرت الدراسة أهم الإشكالات في: الارتجالية في عملية تقويم المنهاج، والانفراد بتدبير عملية تقويم المناهج دون الخبراء الميدانيين، واعتماد منهجية تتسم بالعمومية، مع اتخاذ قرارات تهم المناهج غير معللة علمياً وبيداغوجياً.
مما يؤكد أهمية استمرار الدراسات التربوية في بناء المناهج وتقويمه وتعديله وتطويره. وقد ختم البحث بمقترحات علمية لتقويم المناهج وفق رؤية تربوية دقيقة، أهمها: اعتماد المقاربة التشاركية، وبناء نموذج بيداغوجي متطور، والانطلاق من نتائج التقويمات السابقة.
