العوامل المؤدية للسكينة دراسة نفسية تحليلية في ضوء القرآن الكريم
الملخص
تمثل السكينة مطلبًا غاليًا وغايةً عالية لما لها من أهمية في الصحة النفسية والعقلية للإنسان، فالسكينة جوهرة ثمينة نزلها الله سبحانه وتعالى في قلوب الأنبياء والمؤمنين في ساعات الشدة فزادتهم إيمانًا وثباتًا وأمنًا وطمأنينة، وجعلتهم أكثر فاعلية وتأثيرًا في أداء أصعب المهام في أحلك الظروف، ولذلك فإن الإعداد لنيلها واكتسابها ينبغي أن ينال أهمية كبيرة. وهدفت الدراسة الحالية للكشف عن العوامل المؤدية للسكينة في ضوء القرآن الكريم، وتم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق ذلك الهدف العام، وذلك باستقراء الآيات القرآنية وتحليل الدراسات النفسية المتاحة. وتمثلت أبرز نتائج الدراسة في الكشف عن ثلاثة عوامل مؤدية للسكينة هي: العامل الإيماني، والعامل العقلي المعرفي، والعامل السلوكي العملي. واتضح أن الإيمان يؤثر في السكينة من خلال تحقيق الاتزان النفسي والتنظيم الانفعالي، ومن خلال تنمية الصلابة النفسية ومواجهة المواقف الصادمة بإيجابية. واتضح من القرآن الكريم أهمية التركيز على المكونات العقلية في بث الطمأنينة والسكينة والصحة النفسية للإنسان، فقد ارتبطت الحالات النفسية الإيجابية بالمكونات والعمليات العقلية الإيجابية التي وردت في القرآن الكريم في مقام المدح والثناء على ما يقوم به، والنتائج المرجوة المتعلقة بها، ومنها: الاستكشاف والبحث الهادف لجلب الطمأنينة، والمطالبة بالأدلة والبراهين للوصول لليقين، والتفكر الذي فيه الراحة والعلاج. واتضح أن الأعمال والتصرفات السلوكية الجالبة للسكينة تضمنت كلا من: الاستماع للقرآن الكريم وتلاوته وتدبره، الصلاة، الذكر، الدعاء، والتوبة والاستغفار.
