الاستراتيجيات النفس إسلامية للتعامل مع الغضب
Öz
الحمد لله رب العالمين، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم معلم البشرية الذي لم يترك وسيلة من شأنها أن تخدم الدعوة الإسلامية إلا واستخدمها، أما بعد: فلا شك أن الحديث عن الغضب وكيفية حدوثه وعلاجه أمر مهم للجميع، فالغضب يُعد أحد الانفعالات الإنسانية ذات الآثار السلبية في تدمير العلاقات بين الأفراد، فهو تجربة عاطفية وسمة من سمات سلوك الإنسان.
غالباً ما يُدرك على أنه عاطفة ثانوية لأننا نتفاعل عادة مع مواقف مختلفة، ويمكن أن تثير تلك المواقف الشعور العاطفي، بدرجات متفاوتة وفي سياقات متعددة، من خلال الإحباط، والملل، وتجربة المعاملة غير العادلة، وعدم الرضا، وتلقي الانتقادات، والألم الجسدي أو القيود الجسدية.
أعراض الغضب لا تظهر فقط في عواطفنا، ولكن في أجسادنا وعقولنا وسلوكنا كما أن الطبيعة الدقيقة المختلفة لاستجابة كل منا للألم والإحباطات في وقت معين تعتمد على خلفياتنا وسوابق تعاملنا مع الانفعالات، وانفعال الغضب حينما يمتلك الفرد يؤثر عليه تأثيراً سلبياً من الناحية الجسدية، وهذا ما أكدته الدراسات حيث إن قمع الغضب يؤدي إلى ظهور الاضطرابات السيكوسوماتية مثل مرض الشريان التاجي، قرحة المعدة والقولون العصبي.
كما يؤثر انفعال الغضب على الناحية الاجتماعية والنفسية للفرد فقد يؤدي إلى سوء العلاقات الاجتماعية والتفكك الاجتماعي، حيث إن للغضب صورة سلبية عندما يؤدي إلى تعقيدات ومشكلات اجتماعية أو نفسية، وكذلك حينما يعبر عنه بشدة وبطريقة مبالغ فيها ولا تتناسب مع شدة الموقف. فعندما يغضب الفرد يفقد السيطرة على نفسه وتتعطل قدرته على التفكير السليم ويضعف تركيزه ولا يستطيع إدراك التفاصيل اللازمة لحل الموقف كما ينتابه القلق والاكتئاب والضيق النفسي.
Referanslar
